تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
وليقم منتصبا من غير أن ينحني ظهره ، وليكن نظره في حال قيامه إلى موضع سجوده ( إلى أن قال ) ولا يضع رجلا على أخرى ( انتهى ) ، ليس في محلَّه لما سمعت من كونه محقّقا له ، فلو انحنى ظهره لم يكن قائما ، ولعلَّه لذا لم يذكره في المعتبر أصلا مع أنّه ذكر الاستقلال ، وكذا كثير ممّن قبله . نعم ، قد ذكره في رفع الرأس من الركوع في المبسوط ، قال : والطمأنينة واجبة في الركوع وكذلك رفع الرأس منه حتّى ينتصب ويطمئن واجب ( انتهى ) . ولعلَّه لما ذكرنا من اعتباره فيه لغة عرّفه في التذكرة بذلك ، قال : وحدّ القيام الإقلال منتصبا مع القدرة فلا يجوز له الاتكاء والاستناد من غير حاجة بحيث لو سلّ السناد لسقط ( انتهى موضع الحاجة ) . وتبعه الشهيدان في الذكرى والروض ، وهذا المعنى هو الذي عبّر عنه في الأخبار بإقامة الصلب . ففي صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث - : وقم منتصبا فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من لم يقم صلبه فلا صلاة له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب القيام ج 4 ، ص 694 .. وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، مثله . وفي صحيحة حريز ، عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » قال : ( النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره - الحديث ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 3 من أبواب القيام ج 4 ، ص 694 .. وفي مرسلة قاسم بن محمّد ، عن رجل ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه
مدارك العروة — صفحة 457 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي