شرح
ثانيها : الاستقلال .
ثالثها : الاستقرار .
رابعها : عدم التفريج الفاحش بين القدمين .
خامسها : الوقوف على القدمين معا دون إحداهما أو جعل إحداهما على الأخرى ، وسيأتي الأخير في المسألة الثامنة . ولم أجد في كلمات قدماء الأصحاب من تعرّض لها وإنّما ذكروا وجوب القيام عند الاختيار ، وجواز الاعتماد على شيء آخر عند الاضطرار ، ولعلَّهم اكتفوا عنها بذكر القيام نفسه من غير احتياج إلى بيان آخر ، وكيف كان فهل الأمور المذكورة معتبرة مطلقا في تحقّق مفهومه بحيث لو تخلَّف جميعها أو أحدها لم يصدق القيام ، لغة وعرفا ، أو أنّها مستفادة من دليل آخر بعد فرض تحقّقه مفهوما لغة مطلقا أم التفصيل بينها ؟ وجوه ، أوجهها الأخير ، توضيحه : إنّ القيام هيئة مخصوصة لها نسبة إلى الخارج بوضع تمام المقولة وإلى أجزاء القائم لغة في بعضها وعرفا في الآخر ، ولو فرض وجود دليل على بعض آخر لم يصدق حينئذ شرعا بالنسبة إلى بعضها الآخر .
فالانتصاب ممّا يعتبر في مفهومه اللغوي أو العرفي ، ففي القاموس : قام قوما وقومة وقياما وقامة : انتصب ( انتهى ) .
وكذا في المجمع وغيره ، ولا يصدق عرفا على غير المنتصب أنّه قائم .
نعم ، الظاهر عدم اعتباره فيه بالنسبة إلى الرقبة فلا ينافي مع فرض انتصاب فقرات ظهره كون رأسه مطرقا أو رقبته غير معتدلة ، فما هو ظاهر السرائر من جعل الانتصاب في سياق المندوبات بقوله ( ره ) - في مقام عداد المندوبات :