تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
مسألة 2 - هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات الأربع شرط فيهما أو واجب حالهما ؟ وجهان ، الأحوط الأوّل ، والأظهر الثاني ، فلو قرء جالسا نسيانا ثمّ تذكر بعدها أو في أثنائها صحّت قراءته ، وفات محلّ القيام ، ولا يجب استيناف القراءة ، لكن الأحوط الاستيناف قائما . مسألة 3 - المراد من كون القيام مستحبّا حال القنوت أنّه يجوز تركه بتركه لا أنّه يجوز الإتيان بالقنوت جالسا عمدا ، لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالسا ، وإنّ القيام مستحبّ فيه لا شرط وعلى ما ذكرنا ، فلو أتى به جالسا عمدا لم يأت بوظيفة القنوت ، بل تبطل صلاته للزيادة .
شرح
( مسألة 2 ) مقتضى ما ذكرنا من الوجوه لركنيّة القيام في الجملة كونه جزء من الصلاة ، وعليه يكون كلّ واحد من القيام والقراءة واجبا مستقلا ، فلا يكون واجبا في القراءة ولا شرطا فيها ، بل واجبا في الصلاة مستقلا كسائر أجزائها ، وما جعله احتياطا غير معلوم للزوم الزيادة على تقدير الاستناد إذا قلنا بكونه شرطا فيشمله عموم من زاد ، إلَّا أن يقال أنّه يأتي بها رجاء ، وحينئذ فليس من الزيادة لأنّ المتيقّن منها إتيان الجزء بقصد الجزئية تشريعا ، وإذا قلنا بكونه واجبا مستقلا أيضا لا ينافي فوت محلَّه في الفرض لوجوب الجزء الأوّل منه قبل القراءة والمفروض فوته . وحيث إنّ الدليل قد دلّ على صحّتها إذا تركهما معا فعدم بطلانها في صورة ترك أحدهما بطريق أولى ، إلَّا أن يقال إنّ فرض تركهما إذا دخل في الركوع ، وتذكر لكن يمكن أن يقال أنّ ما دلّ على وجوب إتيانه إنّما فيما إذا لم يأت رأسا أتى به مع ترك الواجب الآخر فقاعدة : ( لا تعاد ) محكَّمة ، فالأقوى ما اختاره الماتن ، واللَّه العالم . ( مسألة 3 ) قد مرّ بيانها في القسم الثالث من القيام ، فلا نعيد ، ويزيد على