وقد يكون مباحا وهو القيام بعد القراءة أو التسبيح أو القنوت أو في أثنائها مقدارا من غير أن يشتغل بشيء وذلك في غير المتّصل بالركوع وغير الطويل الماحي للصورة .
مسألة 1 - يجب القيام حال تكبيرة الإحرام من أوّلها إلى آخرها ، بل يجب من باب المقدّمة قبلها وبعدها ، فلو كان جالسا وقام للدخول في الصلاة وكان حرف واحد من تكبيرة الإحرام حال النهوض قبل تحقّق القيام بطل كما أنّه لو كبّر المأموم وكان الراء من ( أكبر ) حال الهوي للركوع كان باطلا ، بل يجب أن يستقر قائما ثمّ يكبّر ويكون مستقرّا بعد التكبير ثمّ يركع .
شرح
هي حال القيام والانتصاب ، كما سمعت من صحيحة حماد وزرارة .
وأمّا القسم الرابع - أعني المباح - فواضح ، كما بيّنه ، ولكن في تمثيله للمباح بالقيام بعد القراءة أو بعد التسبيحات قبل الركوع نظر لاتّصافه بالوجوب باعتبار كونه متّصلا بالركوع وكون الركوع مسبوقا .
نعم ، لا بأس بالتمثيل به إذا كان قبلها أو في أثنائها أو بعدها إذا كبّر للركوع قائما ، فإنّ المتصل به حينئذ هو القيام حال التكبير ، وهو أمّا واجب أو مستحبّ ، ومن هنا يظهر إشكال آخر للتمثيل للمستحبّ بالقيام حال تكبير الركوع فإنّه متّصف بالوجوب بلا إشكال .
نعم ، يمكن تفكيكه عنه بأنّ كبّر للركوع فنسي وهوى إلى السجود ثمّ تذكر فقام وركع من دون تكبير فإنّ القيام حال التكبير الأوّل متّصف بالندب ، لكنّه فرض نادر ، واللَّه العالم .
( مسألة 1 ) يعلم ممّا ذكرنا في أول الفصل من قولنا : والذي يخطر بالبال . . إلخ ، وجه هذه المسألة .