بمعنى أن يكون الركوع عن قيام ، فلو كبّر للإحرام جالسا أو في حال النهوض بطل ، ولو كان سهوا ، وكذا لو ركع لا عن قيام بأن قرء جالسا ثمّ ركع ، أو جلس بعد القراءة أو في أثنائها وركع وإن نهض متقوّسا إلى هيئة الركوع القيامي ، وكذا لو جلس ثمّ قام متقوّسا من غير أن ينتصب ثمّ يركع ، ولو كان ذلك كلَّه سهوا .
شرح
في الركوع الاختياري .
ويؤيّد ما ذكرناه تعريف غير واحد الركوع بما ذكرنا ، ففي المعتبر : والواجب فيه الانحناء قدرا تصل معه كفّاه ركبتيه ( انتهى ) .
وفي الذكرى : لا يتحقّق مسمّى الركوع شرعا إلَّا بانحناء الظهر إلى أن تبلغ اليدان عيني الركبتين إجماعا تأسّيا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( انتهى ) .
ولعلَّه إليه الإشارة في جملة من الأخبار ، ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر ثمّ اركع ) ، وفي صحيحة حمّاد الواردة في تعليم الصّادق عليه السّلام له : ثمّ رفع يديه حيال وجهه وقال : اللَّه أكبر وهو قائم ثمّ ركع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 920 ..
وأوضح منهما ما ورد في نسيان الركعة حتّى فرغ ، ففي صحيحة العيص عن الصّادق عليه السّلام ، قال : يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، قطعة من حديث 3 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 935 .، وهي وإن كانت غير معمولة عليها في موردها إلَّا أنّها تدلّ على أنّ تحقّق الركوع موقوف على القيام ثمّ الانحناء ، فتأمّل ، والحاصل إنّ المستفاد من الأخبار إنّ القيام مقوّم معنى الركوع بحيث لولاه لما حصل .
وممّا ذكرنا تعرف أنّ ما جعله الماتن ( ره ) معنى هذا القيام بمعنى أن يكون