شرح
الفرض ، لكن من المعلوم عدم بقاء ذلك المفهوم على سعته ، فإنّ اللَّازم عدم ثبوت الحكم لو فرض أنّه يصلَّي في مكان وسيع أمامه مع ثبوته حينئذ قطعا ، ويمكن أن يقال : بأنّه لمّا كان حكمة الوضع عدم مشغوليّته بالمارّ بين يديه كان اللَّازم ثبوته في كلّ مورد يحتمل تحقّق المارّ هناك فإنّ ما بين موقفه وبين الجدار المحاذي له مثلا أو غيره من الحواجب أقلّ ممّا يمكن المرور لم يثبت فيه وإلَّا فالحكم ثابت .
ولعلّ هذا هو المستفاد ممّا رواه الصدوق ( ره ) بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : أقلّ ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز وأكثر ما يكون مربط فرس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 6 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 437 ..
والمعنى - وقائله أعلم - أقل ما يكون قائما مقام جعل السترة أن يكون بينك وبين ما تستقبله من الحائط والجدار ونحوهما قدر مربض غنم ، فلا سترة ، وأكثر ما يكون جعلها مستحبّا بحيث لا يحتاج إلى الفصل ما كثر منه في أصل الاستحباب إنّ الفصل بينك وبينه قدر مربط فرس .
ويؤيّد ما ذكرنا ما ورد من التعبير بين اليدين الظاهر في عدم البعد كثيرا ، ففي الكافي في رواية ( 2 )( 2 ) كذا في الكافي ، ولكن يحتمل كون السند إلى ابن مسكان بعد ملاحظة ما قبله .ابن مسكان عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : لا يقطع الصلاة شيء لا كلب ولا حمار ، ولا كن الستر والشيء ، فإن كان بين يديك قدر ذراع رافعا من الأرض فقد استترت ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 2 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 437 ..