مسألة 2 - لا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة عليهم السّلام ولا على يمينها وشمالها ، وإن كان الأولى الصلاة عند جهة الرأس على وجه لا يساوي الإمام .
مسألة 3 - يستحبّ أن يجعل المصلَّي بين يديه سترة .
إذا لم يكن قدّامه حائط أو صف للحيلولة بينه وبين من يمرّ بين يديه إذا كان في معرض المرور وإن علم بعدم المرور فعلا ، وكذا إذا كان هناك شخص حاضر .
شرح
( مسألة 2 ) تقدّم تفصيل البحث فيها في السابع من شروط المكان .
( مسألة 3 ) الكلام في هذه المسألة من جهات :
الأولى : في أصل الاستحباب ، وقد ادّعى في التذكرة نفي الخلاف بين العلماء وظاهره نفيه بين المسلمين ، وقد ورد في غير واحد من الأخبار الأمر به من العامة والخاصّة ، وإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يفعل ذلك في صلاته .
الثانية : هل الحكم ثابت مطلقا أم إذا لم يكن هناك حائط أو جدار أو نحوهما ؟
ظاهر التذكرة نفي الخلاف أيضا في الثاني ، ولعلَّه المستفاد من بعض الأخبار أيضا .
فروى الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا صلَّى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخّرة الرجل ( 1 )( 1 ) آخره العين ومؤخّرتها ما ولى اللحاظ كمؤخّرها ، ومن الرجل خلاف قادمته كآخره ومؤخّرته وتكسر خائهما مشدّدة ومكسرة - القاموس .فإن لم يجد فحجرا ، فإن لم يجد فسهما ، فإن لم يجد فليخطَّ في الأرض بين يديه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 4 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 437 ..
فانّ التقييد بكون صلاته بأرض فلاة يقتضي عدم ثبوت الحكم عند عدم