تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
بل أفتى الشيخ ( ره ) في الخلاف على خلافه ، قال : ينبغي إذا كبّر للاستفتاح أو الركوع أن يكبّر قائما فإن أتى ببعض التكبير منحنيا لم تبطل صلاته ، وقال الشافعي : إن كان ذلك في المكتوبة بطلت صلاته وانعقدت نافلة ( انتهى ) . ثمّ تمسّك بمطالبة الدليل على البطلان وحيث ليس فليس . وقال أيضا : إذا كبّر للركوع يجوز أن يكبّر ثمّ يركع ، وبه قال أبو حنيفة ، ويجوز أيضا أن يهوي بالتكبير إلى الركوع فيكون انتهاء التكبير مع انتهاء الركوع ، وهو مذهب الشافعي . دليلنا : إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون في ذلك ، وقد روى ذلك في خبر حمّاد بن عيسى وزرارة في صفة الصلاة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) الخلاف : ص 44 ، الطبع الحجري .. والظاهر الاستدلال على المسألة الأولى لأنّها هي التي دلّ عليه الروايتان ، ففي الأولى : ثمّ رفع يديه حيال وجهه ، قال : اللَّه أكبر وهو قائم ثمّ ركع ، وفي الثانية : إذا أردت أن تركع ، فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر ، ثمّ اركع . وكيف كان فيستفاد منه عدم تسلَّم كون مجموع التكبير معتبرا فيه القيام ، بل القيام في الجملة ، فالحكم بالبطلان حينئذ خصوصا إذا كان تركه في بعضها ، سهوا مشكل جدّا ، اللَّهمّ أن يتمسّك بإطلاق قوله عليه السّلام : ( من لم يقم صلبه في الصالة فلا صلاة له ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، ذيل حديث 1 من أبواب القيام ج 4 ، ص 694 .. فإنّ ظاهره إنّ إقامة الصلب معتبرة في جميع أجزاء الصلاة حتّى جزء الجزء ، كما هو مفروض المقام ، وكذا سائر ما دلّ على اعتبار القيام فيها وفي أجزائها
مدارك العروة — صفحة 447 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي