تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
[ 1 ] والقيام المتّصل بالركوع . .
شرح
فما ذكره الشيخ ( ره ) من المطابقة بالدليل نجيبه بإطلاق الأدلَّة فلا يبعد اعتباره فيها مطلقا ، وحينئذ خروجه في صورة السهو يحتاج إلى دليل مفقود ولا تشمله قاعدة التجاوز وإن كان لم يذكر فيها تكبيرة الإحرام ، لكن لا يقدح ذلك فإنّ ظاهرها عدم إعادة الصلاة ، وهي لا تتحقّق بالتكبيرة التي مشروطة بالقيام بمقتضى الوجوه المتقدّمة ، فموضع القاعدة إعادة الصلاة وعدمها ، فالتكبيرة مفروضة الوجود وإلَّا فلا صلاة ، حتّى يصدق الإعادة ، كما لا يخفى . [ 1 ] وأمّا الثاني - أعني القيام المتّصل بالركوع - فلم أجد من تعرّض له في كلمات قدماء الأصحاب أصلا . نعم ، ذكره الشهيد ( ره ) في الروضة . وقد استشكل فيها بأنّ جعله ركنا لا أثر له بعد عدم تحقّق الزيادة فيه إلَّا بزيادة الركوع ، وعليه يكون البطلان مستندا إليه ، وأجيب بجواز استناد المعلول إلى إحدى علَّله بعد كون علل الشرع من قبيل المعرفات لا العلل الحقيقيّة . والذي يخطر بالبال إنّ الأمر بعكس ما اشتهر ، بل ينبغي أن يعبّر بالركوع المسبوق بالقيام لا القيام المتّصل بالركوع ، والسرّ فيه إنّ الركوع الصلاتي - بمعنى مرتبة شديدة من التواضع التي لا ينبغي لغير اللَّه تعالى - لا يتحقّق إلَّا بالانحناء في حال القيام ، فإنّه المأمور به ، كما يشير إليه قوله تعالى : « وإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ » ( 1 )( 1 ) المرسلات / 48 .لا كونه مع تلك الحالة مطلقا ، فإنّه ليس بتواضع وتذلَّل للَّه تعالى ، بل الظاهر أنّه خلافه إذا فرض أنّه كان في حدّ الجلوس أو السجود ثمّ يقوم متقوّسا ، إذ ليس حينئذ يصدق أنّه ركع ، فالنقض بمن كان مخلوقا راكعا مع كونه مأمورا بالركوع ، كما هو ببالي من بعض أعاظم الأساتيذ ( قده ) ، ليس في محلَّه فإنّ الكلام