شرح
ووجه كونه المتيقّن أنّه بما هو ليس من الواجبات قطعا من دون فعل من أفعالها مثل التكبيرة والقراءة والتسبيحات ، فإذا فرض أنّه أوّل أفعالها ، والمفروض وجوب القيام في الصلاة فالمتيقّن وجوبه فيها ، فالقيام حال التكبير من الواجبات قطعا ، فإذا فرض وجوبه والشّكّ في صحّة الصلاة بدونه فمقتضى القاعدة الحكم بالعدم لأنّ كلّ ما ثبت جزئيّته لا بدّ أن يحكم بكون الإخلال به مبطلا مطلقا ، كما حقّقه شيخنا الأنصاري ( قده ) ، ولقد كان سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) قد نفى الإشكال في أثناء بحثه في ركنية هذا القيام ، قال : وإنّما الإشكال في المتصل منه بالركوع ( انتهى ) .
لكن لولا الشهرة المحقّقة والإجماع المنقول ، بل المحقّق المدّعى من غير واحد لكان للإشكال في الركنية مجال لكن التسالم بينهم يدفعه ، مضافا إلى الوجوه المذكورة الدالَّة على الجزئية .
ويؤيده ، بل يدلّ عليه ، موثقة عمار ، عن الصّادق عليه السّلام - في حديث - قال : وكذلك إن وجب عليه الصلاة من قيام فنسي حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ولا يقتدى ( يعتدى خ ) بافتتاحه وهو قاعد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، قطعة من حديث 1 من أبواب القيام ج 4 ، ص 704 ..
فإنّ الظاهر إنّ المراد من الافتتاح هو إتيان تكبيرة الافتتاح فقط ، ولو لم يقرء ، لكن المتيقّن منه ما إذا تركه في حال التكبيرة رأسا وأمّا لو أتى به في الجملة وترك بعضه في الجملة فليس هنا إجماع .