تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وهو أقسام : إمّا ركن ، وهو القيام حال تكبيرة الإحرام .
شرح
اتّصل بالركوع وهو الجزء الأخير قبله أو ما اشتمل على الركن كحال التكبيرة أو حال النيّة ، بناء على كونها أيضا من الأركان كما هو الأظهر ، فإنّ الركن عبارة عمّا لو لم يأت به صارت الصلاة باطلة مطلقا ، سواء كان من الشرائط أو الأجزاء . فما في الروضة في مقام نفي ركنيّتها من قوله ( ره ) : إنّ الحكم بركنيّة النيّة هو أحد الأقوال فيها وإن كان التحقيق يقتضي أنّها بالشرط أشبه ( انتهى ) . لا يخفى ما فيه فإنّ مجرّد كونه بالشرط أشبه لا ينافي ركنيّتها . وكيف كان فقد قسم الماتن ( ره ) القيام إلى أربعة أقسام : ركن ، وواجب غير ركن ، ومستحب ، ومباح ، ومثّل للأوّل بقيامي حال تكبيرة الإحرام والمتّصل منه بالركوع . أمّا الأوّل فهو المشهور ، كما سمعت ، في بحث تكبيرة الإحرام . نعم ، المنقول عن ابن أبي عقيل عدم كونه من الأركان ، كما أنّ عدّهم إيّاه في مقابل التكبيرة قرينة كونه ركنا مستقلا لا حال التكبيرة فقط ، ولعلَّه المراد ممّا في الروضة ، قال : وأمّا القيام فهو ركن في الجملة إجماعا كما نقله العلَّامة ( انتهى ) . ولعلَّه أيضا هو المتيقّن من الآيات مثل قوله تعالى : « وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 238 .وغيرها من الآيات المتقدمة ، وكذا الأخبار الواردة في أنّ من لم يُقِم صُلبَه في الصلاة لا صلاة له ، والواردة في تفسير قوله تعالى : « وانْحَرْ » ( 2 )( 2 ) الكوثر / 2 .بالاعتدال في القيام وأن يقيم صلبه .