شرح
وكيف كان فقد عرفت من المختلف دعوى الشهرة إنّه من الأركان والآيات ناطقة بوجوبه فيها في الجملة قال اللَّه تعالى : « وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 238 .وقال عزّ وجلّ : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً » ( 2 )( 2 ) آل عمران / 191 .وقال عزّ من قائل : « يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ *
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا » ( 3 )( 3 ) المزّمّل / 1 و 2 .بناء على إرادة القيام إلى الصلاة فالتعبير بالقيام في اللَّيل مشعر بذلك ، وقال جلّ وعزّ : « وإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ » ( إلي قوله تعالى ) « ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ » الآية ( 4 )( 4 ) النساء / 102 .وقال جلّ جلاله : « وإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى » ( 5 )( 5 ) النساء / 142 .وقال عزّ ذكره : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ( 6 )( 6 ) المائدة / 6 ..
بل ذكر سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في أثناء بحثه أنّه لا خلاف في كونه من الواجبات ، بل الأخبار متواترة ، بل هو من ضروريات فقه الإسلام لاتفاق علماء الإسلام على اعتباره في الجملة بالنسبة إلى القادر ( انتهى ما أفاده بمعناه ) .
وادّعى غير واحد كالمحقّق والشهيدين وغيرهم الإجماع على وجوبه في الجملة ، بل على ركنيته كذلك وإن اختلفوا في تعيين الركن في أنّه هل هو ما كان حال تكبيرة الإحرام فقط أو المجموع منه ، وما كان حال القراءة أو خصوص ما