بل لا يبعد جواز رفع إحدى اليدين دون الأخرى .
شرح
يقال : إنّ رفع كلّ واحد منها مستحبّ مستقلّ لا كلّ واحد مع وصف اجتماعهما مع الأخرى .
ويبعده لزوم إتيانه للمستعجل على تقدير رفعهما معا مع إنّ المرتكز في الأذهان عدم كونه آتيا إلَّا بالواحد ، مضافا إلى إمكان أن يكون لرفعهما خصوصية في حصول المصلحة المقتضية ، كما يشير إليه بعض ما ورد في علل ذلك .
روى الصدوق ( ره ) مرسلا ، قال : سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : يا بن عمّ خير الخلق ، ما معنى رفع يديك في التكبيرة الأولى ؟ فقال : معناه اللَّه أكبر الواحد الأحد الذي ليس كمثله شيء لا يلمس بالأخماس ( 1 )( 1 ) الظاهر إرادة الحواس الخمسة الظاهرة .ولا يدرك بالحواس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 10 من أبواب تكبيرة الإحرام ج 4 ، ص 726 ..
ومن الممكن كون معنى رفع اليدين معا ما ذكره عليه السّلام ، لا رفع أحدهما .
وفي علل فضل بن شاذان عن الرّضا عليه السّلام قال : إنّما ترفع اليدان بالتكبير ، لأنّ رفع اليدين ضرب من الابتهال والتضرّع فأحبّ اللَّه عزّ وجلّ أن يكون العبد في وقت ذكره له متبتّلا متضرّعا مبتهلا - الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 11 من أبواب تكبيرة الإحرام ج 4 ، ص 726 ..
وممّا ذكرنا يظهر وجه البعد فيما نفى الماتن ( ره ) عنه البعد بقوله : ( بل لا يبعد . . إلخ ) ، واللَّه العالم .