شرح
بما ورد في تفسير النحر بالاعتدال في القيام ، كما يظهر من الحدائق كي يجاب بعدم المنافاة بين تفسيرها بالأمرين وذلك لأنّ التفسير في موضوع واحد بحكمين مختلفين قادح لا محالة ، فروايات تفسير النحر على ثلاثة : بين مطلق ، ومحدّد إلى النحر ، وإلى حذو الوجه .
وعلى تقدير إمكان حمل المعنى الأوّل على أحد الأخيرين يبقى التعارض بينهما ، إلَّا أن يقال : بعدم المعارضة لاختلاف الحيثيّات ، فإنّ المحدّد الأوّل من حيث العرض والثاني من حيث الطول .
فتبقى الطائفة الرابعة ( 1 )( 1 ) يعني ما دلّ على أنّه إلى الأذنين .، أمّا رواية أبي بصير فهي مهملة من حيث الإثبات .
نعم ، من حيث النفي نهى عن التجاوز عن الأذنين ، والثانية فعله عليه السّلام ، ومن الممكن حمله على الجواز أو شدّة الاستحباب ، ولا دلالة فيه على كونه أوّل مصداق الرفع ، كما أنّ الطائفة الأخيرة ( 2 )( 2 ) يعني ما دلّ على رفعهما إلى فوق الرأس .أيضا في مقام النهي عن كثرة رفع اليد .
وعلى تقدير التعارض بين هذه الأقسام يحكم بمضمون الجميع على اختلاف مراتب الاستحباب ، فكما أنّ أصل الرفع مستحب فكذا مراتبه .
نعم ، أعلى مراتب الاستحباب رفعهما إلى أذنيه ، كما بيّناه ، فلا يحمل المطلق على آخر المراتب فإنّ الاختلاف إنّما هو في التحديد وليس من قبيل المطلق والمقيّد ، بل التعارض متحقّق ، كما لا يخفى .
وهذا نظير تحديد الكر بوزنين مختلفين أو مساحتين كذلك ، بل في الحقيقة