تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
والأوّل : ظاهر في الفريضة ، ولذا ورد في أنّ الأنبياء والملائكة قد اقتدوا به صلَّى اللَّه عليه وآله . والثاني : قضية في واقعة . والثالث : منصرف إلى الفرائض اليومية خصوصا ما ذكر فيها فرض صلاة الجماعة ، ففي رواية أبي بصير بعد ذكر الثلاث والخمس والسبع ، قال : وكلّ ذلك مجزعنك غير أنّك إذا كنت إماما لم تجهر إلَّا بتكبيرة . ويمكن دفع الأوّل بأنّ كيفيّة صلاة المعراج غير معلومة من هذا الحديث ، فإنّ معراجه صلَّى اللَّه عليه وآله كان ليلا بنصّ القرآن وبعد الفريضة بمقتضى جملة من الأخبار ولم تكن صلاته فريضة ولا مندوبة . نعم ، اقتداء الأنبياء مشعر بأنّ تمرينه كان لأجل الفريضة بناء على عدم مشروعيّة الجماعة في النوافل من أوّل جعل الصلاة . ودفع الثاني بإمكان التمسّك بإطلاق قول الصّادق عليه السّلام في ذيله بعد بيان أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كبّر سبع تكبيرات لتعليمه الحسين فصارت سنّة ، كما في رواية حفص ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ج 4 ، ص 721 .، وقوله عليه السّلام : ( فجرت بذلك السنّة ) كما في صحيحة زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 4 من أبواب تكبيرة الإحرام ج 4 ، ص 722 .. ودفع الثالث بأنّ مجرّد ظهور بعض الأخبار في التقييد ببعض الأصناف لا ينافي إطلاق بعضها الآخر ، كما في صحيحة الحلبي وزرارة ، مضافا إلى إمكان دعوى ظهور بعضها في العموم ، فإنّ في بعضها التعليل بأنّها تقوم مقام سبع