تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
عن جملة من معاصريه وبعض حواشي الشيخ البهائي ، ومحتمل عبارة الدروس على تأمّل في دلالتها ، كما عرفت ، بخلاف القول بتعيّن الأخيرة فإنّه أفتى بذلك جماعة من القدماء ، كما إنّ القول بالمجموع أيضا هو مختار المجلسي ( ره ) فقط مع متابعة بعض من تأخّر عنه له . وعمدة ما كان من الأقوال معنونا بينهم هو تعيّن الأخيرة أو التخيير ، وحيث إنّ القولين متّفقان في جواز الأخيرة ، بل أفضليّتها ، كما صرّح بها في المبسوط وغيره ، فالقدر المتيقّن اختيارها للمصلَّي ، فإنّ صيرورة التكبير تكبيرة الإحرام من العناوين القصدية فلا تصير كذلك إلَّا بالقصد ، فما لم ينو بها ذلك لا تصير جزء للصلاة والقائل بتعيّن الأولى أيضا لا يقول بصيرورتها كذلك من دون القصد ، فللمصلَّي أن لا يقصدها ويكبّر قبلها ستّ تكبيرات وينوي بالأخيرة . فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، اختيار الأخيرة استنادا إلى الوجوه الثلاثة المتقدّمة ، والوجهين المؤيّدين ، مضافا إلى ظاهر إسناد الناصريات ذلك إلى الأصحاب ولم يكن القول بالتخيير مسلَّما بين المتأخّرين بحيث تصير قادحة في الشهرة المتقدّمة ، ولذا حدث الأقوال الأخر الثلاثة بعد زمن الشهيد ( ره ) ، واللَّه العالم . ويؤيّده ما يستفاد من حديث علل الفضل الدالَّة على أنّ لكلّ جزء من أجزاء الصلاة كالقراءة والركوع والسجود والتشهّد افتتاحا خاصّا ، ويكون افتتاح التكبير أيضا بالتكبير فالافتتاح يطلق على ورود المصلَّي في الجزء الخاص وكان التكبير بمنزلة أذان الورود والدخول في الصلاة . ولذا عبّر جماعة : إذا دخلت في الصلاة بمعنى أنّك إذا أردت الدخول فيها مثل قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » ولمّا كان ابتداء الورود على جنابه تعالى أهمّ