مسألة 11 - لمّا كان في مسألة تعيين تكبيرة الإحرام إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات ، بل أقوال ، تعيين الأوّل وتعيين الأخير والتخيير والجميع ، فالأولى لمن أراد إحراز جميع الاحتمالات ومراعاة الاحتياط من جميع الجهات أن يأتي بها بقصد أنّه إن كان الحكم هو التخيير فالافتتاح هو كذا ويعيّن في قلبه ما شاء وإلَّا فهو ما عند اللَّه من الأوّل أو الأخير أو الجميع .
مسألة 12 - يجوز الإتيان بالسبع ولاء من غير فصل بالدعاء ، لكن الأفضل
شرح
تكبيرات الركوع والسجود وبين السجدتين والتشهّد ، فكما أنّه تستحبّ تلك التكبيرات في جميع الصلوات ، فكذا ما شرع لأجل قيامها مقامها على تقدير ترك المبدل منها نسيانا .
ويؤيّده أيضا قوله في حديث علل فضل بن شاذان عن الرّضا عليه السّلام - في ذكر علَّة رفع اليدين في التكبير - ، قال عليه السّلام : ( ولأنّ في رفع اليدين إحضار النيّة وإقبال القلب على ما قال وقصد ، لأنّ الفرض من الذكر إنّما هو الاستفتاح ، وكلّ سنّة فإنّما تؤدى على جهة الفرض ، فلمّا إن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحبّ أن يؤدّوا السنّة على جهة ما يؤدّى الفرض ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 11 من أبواب تكبيرة الإحرام ج 4 ، ص 727 .، فلا يبعد القول بالإطلاق كما ذكره المتأخّرون ، واللَّه العالم .
( مسألة 11 ) يعلم وجه هذه المسألة من جميع ما ذكرنا في المسألة السابقة ، لكن الظاهر أنّ ما ذكره هو مخالفة جميع الأقوال لا الجمع بينها فهو خلاف الاحتياط ، بل الأحوط ما ذكرناه من قصدها بالأخيرة ، كما بيّنا وجهه .
( مسألة 12 ) يدلّ عليه ما تقدّم في صحيح زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر عليه