تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
ثالث ثلاث تكبيرات ، وهكذا إلى سبع . ودعوى إنّ الواجب عنوان الافتتاح الصادق على القليل والكثير المتحقّق بالواحدة والثلاث والخمس والسبع على نحو سواء ، من غير زيادة في هذا المصداق . مدفوعة بعدم الدليل على وجوبه بهذا العنوان لو لم يكن دليل على خلافه ، كما هو كذلك ، فإنّ قوله عليه السّلام : ( تحليلها التكبير ) يدلّ على أنّ المأمور به نفس التكبير ، لا الافتتاح الذي يحصل به ، وهو مقدّمة له ، وهو واضح لا مرية فيه ، هذا مضافا إلى ظهور قوله عليه السّلام : ( تحليلها التكبير ) في الوحدة وإلَّا لزم كون تحليلها التكبيرات لا التكبير ، فتأمّل . الخامس : التخيير في جعل أيّها شاء تكبيرة الافتتاح ، فإن كانت الأولى فالباقية مستحبّة ، وإن كانت الأخيرة فالمتقدّمة كذلك ، وإن كانت ما في الأثناء فالطرفان ، وهو ظاهر المبسوط ، قال : وتكبيرة الإحرام هي التي ينوي بها الدخول في الصلاة ، سواء بالأوّلة أو بالأخيرة أو الوسطى أو غيرها ، فإن نوى بالأوّلة تكبيرة الإحرام كان ما عداها واقعا في الصلاة وإن نوى بالأخيرة ذلك كان ما عداها خارج الصلاة والأفضل أن ينوي بالأخيرة ذلك ( انتهى ) ، ونسب إلى النهاية أيضا قال : وهذه التكبيرات السبع واحدة منها فريضة والباقي سنة ( انتهى ) . وكان سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) ينكر دلالة عبارة النهاية على التخيير لما ذكر الشيخ ( ره ) قبل ذلك كيفيّة التكبيرات السبع المشتملة على الأدعية الثلاث وكان يقول مقتضى تلك العبارة كون التكبيرة هي الأولى والبواقي هي السنة ، قال في بيان ذلك : إنّ الماهيّة التي أحد أفرادها واجب والفرد أو الافراد الأخر منها مندوب إذا أتى بفرد منها من دون أن يعيّن أحدها ينطبق عليه ما هو واجب لا محالة