شرح
يتحقّق به الامتثال بالنسبة إلى الأمر الوجوبي .
والذي يشهد لذلك أنّه لو اقتصر على ما أتى به أوّلا لا يصحّ عقابه على ترك البواقي ، كما لو كان عليه درهمان لزيد أحدهما واجب والآخر مستحب غير واجب فدفع إليه درهما برئت ذمّته من الواجب ولو لم يقصد خصوص الواجب .
نعم ، لو قصد خصوص المندوب لم يبرء ذمّته ( انتهى ما أفاده بمعناه ) .
وكيف كان لا ظهور في عبارة النهاية إلَّا أن يجعل تصريحه في المبسوط قرينة على مراده فيها حيث أنّه آخر ما صنّفه في الفقه على قول كما مرّ بيانه .
نعم ، اختاره في المعتبر والشرائع والنافع والتذكرة والمنتهى والقواعد والإرشاد ناسبا في المنتهى إلى علمائنا ، وفي الرياض بلا خلاف المصرّح به في بعض ، بل ظاهر المنتهى والذكرى إجماع الأصحاب عليه ثمّ ادّعى دلالة النصوص الصحيحة عليه ، وفي المفاتيح جعل أيّها شاء تكبيرة الافتتاح بلا خلاف ، لكن في أفضلية الأولى أو الأخيرة وجهان ، واختاره الماتن ( ره ) ولم أجد في الأخبار نصّا أو ظاهرا في ذلك ولا من استدل أو ادّعى دلالة خبر خاصّ عليه .
نعم ، استدلّ عليه غير واحد بكونه مقتضى إطلاق أخبار الافتتاح بالسبع ، بعد الإجماع على عدم وجوب أكثر من واحدة وعدم جواز الإبهام فيها بحيث لم يعيّن تكبيرة الافتتاح في واحد منها .
والذي يخطر بالبال في هذا المضمار أن يقال : إنّ القائلين بتعيّن الأخيرة أو المجموع أو الإبهام وتعيّنها بنفسها في نفس الأمر والتخيير كلَّهم متّفقون في جواز جعل الأخيرة هي تكبيرة الإحرام وأنّه مبرء للذمّة فتأمّل ، وإنّما خالف من أفتى بتعيّن الأولى ، وقد سمعت عدم قائل به إلَّا جملة من المتأخّرين المحدثين نقله المستند