تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
إنّ التكبيرات لمّا كانت متدرّجة الوجود يتحقّق افتتاح الصلاة بأولاها حقيقة ويصدق على الست الباقية أيضا أنّه افتتح الصلاة بها بالإضافة إلى سائر أفعال الصلاة كالقراءة ، والركوع ، والسجود ، فحينئذ نسبة التكبيرة الأولى إلى الست الباقية نسبة أجزاء التكبيرة الواحدة في حصول الافتتاح بمجموعها مع تقدّم بعض أجزائها على بعض ، فكما أنّ صدق حصول الافتتاح بها لا ينافي تقدّم بعض على بعض ، فكذا في التكبيرات السبع ( انتهى موضع الحاجة ممّا أفاده « قده » ) . ثمّ ذكر أنّ الفرق بينه وبين القول بكون الأولى هي تكبيرة الافتتاح من وجهين : ( أحدهما ) حرمة المنافيات على الثاني بإتمام التكبيرة الأولى دون الأوّل لعدم حرمتها إلَّا بإتمام السبع . ( ثانيهما ) جواز الاقتداء بها على الثاني دون الأوّل بناء على لزوم تأخّره عن إتمام الافتتاح على ما ذهب إليه الشيخ ( ره ) وتبعه جماعة من المتأخّرين خلافا لجماعة من العامّة حيث ذهبوا إلى جواز الاقتداء بمجرّد الدخول فيها والشروع . أقول : ويمكن الفرق بوجه ( ثالث ) وهو البناء على الإتيان فيما إذا شكّ في إتيان الأولى على الثاني لأنّه شكّ بعد المحلّ بخلافه على الأوّل لكونه شكَّا في جزء الشيء الواحد قبل الفراغ منه ، فالشكّ في المحل . ( ورابع ) وهو اعتبار بقاء الوقت بمقدار إتيان جميع السبع فيما إذا وجب تأخير ذوي الأعذار الصلاة إلى آخره إن قلنا بأنّ المناط في مقدار الوقت الباقي الإتيان بالصلاة مع مستحبّاتها الداخلية لا الخارجية على الثاني دون الأول . ( وخامس ) وهو جواز الإتيان بالسبع في ضيق الوقت وعدم لزوم تركها على