شرح
العلل اختلاف في زمان إثبات المعلول وتشريعه وإلَّا يكون العلَّة أحدها فقط لا جميعها .
وثالثا : معارضتها في خصوص موردها مع ما هو أصحّ سندا يدلّ على إن الوجه في تكراره كونه عليه السّلام قد تبعه صلَّى اللَّه عليه وآله في التكبيرة الأولى لا أنّه لا يتكلَّم إلى أن كرّرها سبعا .
ففي صحيحة زرارة - المروية في الفقيه - عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين عليه السّلام أبطأ عن الكلام حتّى تخوّفوا أنّه لا يتكلم وأن يكون به خرس فخرج به حامله على عاتقه وصفّ النّاس خلفه فأقامه على يمينه فافتتح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فكبّر الحسين عليه السّلام فلمّا سمع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله تكبيرة عاد فكبّر الحسين عليه السّلام حتّى كبّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سبع تكبيرات وكبّر الحسين فجرت بذلك السنة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 4 من أبواب تكبيرة الإحرام ج 4 ، ص 722 ..
فإنّ الظاهر من لفظ العود ، العود إلى الافتتاح بمعنى أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله عاد إلى الافتتاح ثانيا وثالثا إلى سبع مرّات لمصلحة كان يراها ، فقوله عليه السّلام :
( فجرت بذلك السنّة ) يريد أصل مشروعية التكبير سبعا لا العود إلى الافتتاح سبع مرّات بمعنى إبطالها ثمّ إعادتها أو يكون دليلا على ما اختاره المجلسي عليه الرحمة من تحقّق الافتتاح بالمجموع لا بالأولى فقط ، كما لا يخفى ، وكيف كان فلا ظهور فيها فيما ذكر .