شرح
إلى كل من جعل هذا الدعاء بعد الأخيرتين فكأنّه بقوله للسابقة توجّه إلى الصلاة ، ولذا يقول : وجّهت . . إلخ .
وكذا ظاهر الرضوي بناء على كونه من كتب بعض قدماء أصحابنا كما هو الأصحّ على ما مرّ التنبيه عليه مرارا ، قال :
واعلم إنّ السابعة هي الفريضة وهي تكبيرة الافتتاح وبها تحريم الصلاة ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرّضا عليه السّلام : باب 7 الصلوات المفروضات ص 105 ، طبع أهل البيت عليهم السّلام - قم ..
ولكنّي لم أجد إلى الآن في الأخبار ، كلَّما تتبّعت ، خبرا يدل عليه بالخصوص ، ولعلّ الوجه الأخذ بالمتيقّن والشكّ في دخوله فيها قبل الأخيرة فيستصحب عدم كونه في الصلاة قبلها ، وإنّ المستفاد من الأدلَّة لزوم الموالاة بين أجزاء الصلاة من التكبير والقراءة والركوع والسجود وغيرها ، ويجعلها الأخيرة تحصل دون غيرها ، وعمل المسلمين في كل عصر ومصر فإنّهم لا يزالون يجعلون تكبيرة الإحرام التكبير الذي يأخذ المصلَّي بعده بالقراءة بلا فصل تكبير آخر ، مع محافظة جمع كثير منهم بالافتتاحية السبعة ، بل ربّما يستوحشون لو قيل بجواز المخالفة لهذه العادة .
ولم ينقل من أحد من الأئمّة عليهم السّلام ، ولا من أصحابهم ، ما يدلّ صريحا على جعلهم الأوّلة تكبيرة الافتتاح .
ويؤيّده الأدعية الواردة بعد كلّ تكبيرة حيث جعل قوله : وجّهت وجهي . . إلخ