تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
مسألة 5 - يعتبر في صدق التلفّظ بها ، بل وبغيرها من الأذكار والأدعية والقرآن أن يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقا أو تقديرا ، فلو تكلَّم بدون ذلك لم يصحّ .
شرح
أوصاف القيام كالثلاثة التي مثّلناها فالظاهر عدم بطلان الصلاة بتركها بعد صدقه عرفا ، فالركنية على تقدير ثبوتها إنّما هي بالنسبة إلى أصلها لا مطلقا ، فالأقوى عدم بطلانها بتركها سهوا لعموم : ( لا تعاد الصلاة ) المخصّصة لعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الصلاة » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 16 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 939 .. والتفصيل يأتي في الخلل إن شاء اللَّه ، ويأتي من الماتن الحكم بصحّة الصلاة حينئذ في المسألة العاشرة من فصل القيام ، فما أفتى به هنا من البطلان لعلَّه عدل عنه هناك . ( مسألة 5 ) لا إشكال في أنّ الإنسان بمجرّد تلفّظه بكلمة إذا كان صحيح الحاسّة يسمع ما تلفّظ به ، كما هو واضح لكلّ من جرّب من نفسه ، فإذا فرض أنّه يتكلَّم بحيث لا يسمع نفسه مع كونه صحيحا فلا محالة يكون لنقص في تلفّظه فلا يصدق أنّه تكلَّم بهذه الكلمة خصوصا في الحروف المجهورة ، بل المهموسة أيضا ، وإن شئت فجرّب نفسك . فما ذكره الماتن ( ره ) مطابق للقاعدة والتجربة والعرف والعادة ، مضافا إلى خصوص روايات : ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( لا يكتب من القراءة والدعاء إلَّا ما أسمع نفسه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 773 .. وفي صحيحته الأخرى عنه عليه السّلام ، قال : ( لا يجزيك من الأذان إلَّا ما