تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
بحيث لو فرغ من الجزء الأوّل شرع في الثاني من غير فصل عرفي ، وحيث أنّ أول الأجزاء هي التكبيرة ، فلا بدّ أن يتعلَّمها قبل الأخذ فيها ، وإلَّا لزم الفصل بينها وبين النيّة . وأمّا باقي ما ذكره من وجوب الإتيان بها ولو بالملحون أو الترجمة بأي لغة كان وإن كان يظهر من الدروس حكاية ترجيح السرياني والعبراني ثمّ الفارسي عن بعض ، لكن لا دليل عليه . والوجه في أصل الحكم قاعدة الميسور وإن كان في تطبيق المورد عليها نوع خفاء باعتبار انّ مفادها أن يكون المأتي بها إذا انضمّ إلى المتروك لأجل التعذر جميع المأمور ، وحيث أنّه لا يقدر على المتروك فيأتي ببعضه والترجمة ليست من مراتب الميسور بمعنى مراتب المأمور به فإنّه إتيان هذه اللفظة الخاصّة المشتملة على معنى خاصّ ، وحيث أنّه لا يقدر عليه كذلك يأتي بما يقدر منه . إلَّا أن يقال أنّ المأمور به له جزءان مترتّبان من حيث الطول : اللفظ المشتمل على المعنى نظير تحقّق الفصل في ضمن الجنس فإذا لم يقدر على الفصل الخاص في ضمنه يأتي به في ضمن جنس آخر فيكون الميسور هو إتيان أصل الفصل فقط ، فيكون أصل المعنى ميسور المجموع المركَّب منه ، ومن تلك الكيفيّة ، ولعلَّه مراد المعتبر في مقام الاستدلال على وجوب الإشارة على الأخرس بقوله : لنا : إنّ اللفظ ومعناه مرادان شرعا فسقوط أحدهما بالعجز لا يستلزم سقوط الآخر ( انتهى ) . وأشكل منه شمول قاعدة : ( ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه ) فإنّ ظهور هذه القاعدة في كون المأمور به ذا أجزاء ، أوضح من الأولى . نعم ، ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( وإن أمكن النطق بها بتلقين الغير ) حسن فإنّه