تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
مسألة 9 - إذا ترك التعلَّم في سعة الوقت حتّى ضاق أثم وصحّت صلاته على الأقوى ، والأحوط القضاء بعد التعلَّم .
شرح
من المصاديق التامّة للمأمور به ، غاية الأمر الفرق في كيفيّة التعليم من حيث الدفعة أو التدريج . نعم ، يعتبر أن يكون التعلَّم بحيث لا ينافي الموالاة المعتبرة بين الحروف . وممّا ذكرنا يظهر وجه المسألة اللَّاحقة - أعني حكم الأخرس - ولا اختصاص له في هذا الحكم ، بل حكمه في جميع ما يكون النطق معتبرا كذلك كالقراءة والأذكار والأدعية . ولا فرق فيما ذكر بين المندوب والواجب إذا لم يتمكن من التلفّظ لا في التكبيرة ولا في غيرها لعموم ما ورد من إشارة الأخرس بمنزلة النطق حتّى في مثل الطلاق والعتق وغيرهما . ( مسألة 9 ) إذا ترك التعلَّم وصلَّى في سعة الوقت ، فلا إشكال في بطلانها لعدم الإتيان بالمأمور به وإن صلَّى في ضيقه ، فلا إشكال ظاهرا في عصيانه ، سواء قلنا بأنّ التعلَّم واجب نفسي أو غيري لمخالفته لأوامر التعلَّم على كل حال . لكن هل تصحّ صلاته نظرا إلى أنّه عند الضيق مأمور بإتيان الملحون مطلقا أم لا ، نظرا إلى أنّ اللحن في ذلك مستند إلى ترك التعلَّم ، ومن الممكن أنّه لو شرع فيه في السعة لتعلَّم ، ويأتي بها صحيحة ، وهو وإن كان واجبا تكليفيّا يتحقّق العصيان بتركه إلَّا أنّه من المعلوم كونه لأجل تصحيح العبادات ، فاللحن حينئذ يكون بحكم اللحن العمدي بقاعدة : ( الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) . وبعبارة أخرى : للتعلَّم حكمان : تكليفي ووضعي ، والثاني معلول الأوّل بمعنى أنّه كلَّما كان هناك تكليف به يكون العمل من دونه باطلا .