شرح
وروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن السيف هل يصلح أن يعلَّق في المسجد ؟ قال : أمّا في القبلة فلا وأمّا في جانب فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 2 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 492 ..
وصحيحة الحلبي قال : سألته أيعلَّق الرجل السلاح في المسجد ؟ فقال : نعم ، وأمّا في المسجد الأكبر فلا ، فإنّ جدّي نهى رجلا يبري شقصا في المسجد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 492 ..
ولا معارضة بينها وبين ما ورد في جوازها مع السيف وإنّه بمنزلة الرداء لاحتمال أن يكون لاستقباله أثر خاصّ تنزيهي ليس في لبسه .
نعم ، قد نهى عن الإمامة معه ، ويظهر من المحكيّ عن أبي الصلاح التفصيل بين السيف البارز ، فلا تجوز الصلاة إليه وبين المتواري فتكره .
ففي الذكرى قال - يعني أبا الصلاح - : ولا يجوز التوجّه إلى النّار والسلاح المشهور والنجاسة الظاهرة والمصحف المنشور والقبور ، ولنا في فساد الصلاة في التوجّه إلى شيء من ذلك نظر ، وكأنّه نظر إلى صيغ النهي في الأخبار وتردّد في الفساد ، من الامتثال والنهي عن وصف خارجي ، ومن إجرائه مجرى النهي عن المكان المغصوب ، والأصحّ الكراهية لما قاله الأكثر ، قال - يعني أبا الصلاح - :
ويكره التوجّه إلى الطريق والحديد والسلاح المتواري ( انتهى موضع الحاجة ) ، أقول :
ويؤيّد الجواز مضافا إلى ما في الذكرى التعليل الوارد في خبر الخصال لظهوره في الاستحباب ، كما لا يخفى .