شرح
وقول علماء الإسلام عدا الزهري ( 1 )( 1 ) قد سمعت أنّ الزهري لم يوجب التكبير أصلا ، فراجع .والأوزاعي فإنّهما أبطلا الصلاة بتركه ، عمدا لا سهوا ( انتهى ) .
وفي المختلف : المشهور انّ أركان الصلاة خمسة : القيام ، والنيّة ، وتكبيرة الافتتاح ، والركوع ، والسجدتان معا ، فلو أخلّ بشيء من هذه ، عامدا أو ناسيا ، بطلت صلاته ( انتهى ) . والظاهر انّ الشهرة في مقابل قول ابن حمزة فإنّه عدّها ستّة بإضافة الاستقبال ، فبالنسبة إلى الخمسة إجماع أو مقابل قول ابن أبي عقيل الذي جعلهما غير النيّة والقيام أو مقابل بعض أصحابنا الذي جعل القراءة ركنا ، كما نقله في المبسوط أو مقابل قول الشيخ ( ره ) في الخلاف حيث جعل الطمأنينة في الركوع والسجود ، وبعدهما ركنا .
وكيف كان لم ينقل عن أحد المخالفة في ركنيتها . نعم ، يظهر من المبسوط عدم وجوب إعادة الصلاة إذا نسيها وتذكَّر بعد الصلاة ، قال : وهي - أي التكبيرة - ركن من أركانها لا تنعقد الصلاة إلَّا بها فمن تركها عامدا فلا صلاة له فإن تركه ناسيا ثمّ ذكر استأنف الصلاة وإن لم يذكرها أصلا مضى في صلاته إذا كان انتقل إلى حالة أخرى ( انتهى ) .
والمناسب لمعنى الركن هو ما ذكره المشهور ، ومنهم الشيخ ( ره ) نفسه حيث عدّها من الركن ، وما ذكره من عدم البطلان في صورة النسيان ، لعلَّه لبعض الأخبار فالمناسب ذكرها ليتّضح الحال فنقول : إنّها على طوائف :
منها : ما دلّ على وجوب إعادة الصلاة إذا نسيها مطلقا .