شرح
الخلاف والمعتبر والمنتهى ، والعجب من السيد المرتضى رضى اللَّه عنه كيف ادّعى عدم ورود النصّ في كونها منها مع كثرة ما ورد في ذلك ، كما يأتي ، فقال عند قول الناصر ( 1 )( 1 ) هو جدّ السيّد المرتضى علم الهدى من جهة والدته كما صرّح السيد بنفسه في أوّل شرح الرسالة الناصرية ، قال : وأنا بتشييد علوم هذا الفاضل البارع كرّم اللَّه وجهه أحقّ وأولى لأنّه جدّي من جهة والدتي ( انتهى موضع الحاجة ) .: أنّ تكبيرة الافتتاح من الصلاة والتسليم ليس منها : لم أجد لأصحابنا إلى هذه الغاية نصّا في هاتين المسألتين ( انتهى ) ، ثمّ قوّى كونهما منها ، اللَّهمّ إلَّا أن يريد من النصّ نصّهم في فتاويهم بهما وهو أيضا محل منع ( 2 )( 2 ) ويمكن أن يريد عدم وجدان النص على مجموع المسألتين لا كل واحد فيكون تعريضا على نفي جزئية التسليم فقط ، واللَّه العالم ..
الثالث : في كيفيّتها ، وفيها أقوال :
أوّلها : كفاية مطلق ما دلّ على التفخيم كالتحميد والتسبيح والتهليل ، ذهب إليه أبو حنيفة وتلميذه محمّد بن الحسن .
ثانيها : اعتبار التكبير ، ولكن مطلقا ، كقوله : اللَّه الكبير أو الأكبر ، ذهب إليه تلميذه الآخر أبو يوسف .
ثالثها : جواز الاكتفاء بلفظ الجلالة فقط من دون ذكر شيء آخر ، نسب إلى أبي حنيفة أيضا ، كما في الانتصار والخلاف وغيرهما . هذا كلَّه في أقوال العامّة .
وأمّا الخاصة فذهبوا أجمع إلى لزومها وكونها بلفظ ( افعل ) من دون اللَّام ، غير ابن الجنيد حيث اكتفى بقوله : اللَّه الأكبر ، مع اللَّام ، وتمسّكوا له بالإجماع