تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فصل في تكبيرة الإحرام وتسمّى تكبيرة الافتتاح أيضا ، وهي أوّل الأجزاء الواجبة للصلاة بناء على كون النيّة شرطا وبها يحرم على المصلَّي المنافيات ، وما لم يتمّها يجوز له قطعها .
شرح
فصل في تكبيرة الإحرام سمّيت بذلك أمّا لرحمة ما كان حلالا بها ، أو لكون المصلَّي في حريم اللَّه تعالى إلى أن يسلَّم ، كما إنّ التسمية بالافتتاح على ما في كثير من الأخبار المعبّرة بذلك لكون الصلاة بابا من أبواب رحمة اللَّه على عباده وكأنّ التكبير بمنزلة باب تلك الرحمة حيث إنّ العبد يدخل فيها من ذلك الباب الذي يفتتح بالتكبيرة ، وكأنّها سبب لافتتاح الباب ، أو لأنّ الافتتاح بمعنى الابتداء فإنّها أوّل الصلاة وإن كانت مقارنة مع النيّة ، والنيّة معها إلَّا أنّك قد عرفت عدم كونها شطرا ولا شرطا شرعيا بل هي من الواجبات العقلية التي يتوقف الامتثال الواجب عقلا عليها ، فأوّل أجزاء الصلاة هي التكبيرة ، فما بنى عليه الماتن ( ره ) من كونها شرطا غير جيّد ، فإنّ عدم كونها شرطا لا يدفع ذلك بعد صيرورة الاشتراط جزء ، فتأمّل ، وكيف كان ففيها مواضع من البحث : الأوّل : في وجوبها ، وخالف فيه الزهري من العامّة على ما في الناصريات ، قال في المحكي : إنّ الصلاة تنعقد بمجرّد النيّة . الثاني : كونها جزء من الصلاة ، خالف فيه أبو الحسن الكرخي على ما في