بنى على أنّه نواها ، وإن لم يكن قام إليه لأنّه يرجع إلى الشكّ بعد تجاوز المحل .
مسألة 20 - لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى .
إلَّا في موارد خاصّة :
( أحدها ) في الصلاتين المرتّبتين كالظهرين والعشائين إذا دخل في الثانية قبل
شرح
صلاة معيّنة . . إلخ ) فإنّه حينئذ بنى على ما هو عليها الآن وإن كان لم يقم من الأوّل لا لما ذكره الماتن ( ره ) من كونه موردا لقاعدة التجاوز عن المحل بل لحمل فعله من الأوّل إلى الآن على الصحّة .
فإنّه لو فرض أنّه يرى نفسه الآن في العصر ، والمفروض أنّه صلَّى الظهر فلو كان نوى الظهر ثانيا لكان فاسدا وإن نوى عصرا كان صحيحا ، فقاعدة الحمل على الصحّة بناء على جريانها في فعل نفسه محكَّمة . نعم ، لو لم يكن صلَّى الظهر ويرى نفسه في العصر وشكّ في أنّه نواها من الأوّل كذلك أم نوى الظهر فمقتضى القاعدة جعلها ظهرا ، وكذا لو شكّ في إتيان الظهر ، وعلى أي تقدير ليس لقاعدة التجاوز مورد .
اللَّهمّ إلَّا أن يريد جريانها في ما لو شكّ في إتيان الظهر ويرى نفسه فعلا في العصر فيقال أنّه تجاوز عن محلّ الظهر حيث إنّه الآن في العصر فيحكم بأنّه أتى بالظهر وإنّه الآن في العصر ، لكن قد تقدّم منه في المسألة العشرين من أحكام الأوقات التصريح بتعيّن العدول وعدم جريان قاعدة التجاوز ، وبيّنا هناك وجه العدم .
( مسألة 20 ) قد تقدّم الكلام في العدول وموارده وما يتفرّع عليه مستقصى في أحكام الأوقات .
ولنشر إلى مواضع التعرّض فيما ذكر الماتن ( ره ) هنا ، فالبحث في ( الأوّل ) قد