تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
صلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 3 من أبواب النيّة ج 4 ، ص 712 .. وفي صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة أو حسنته ، قال : في كتاب حريز أنّه قال : إنّي نسيت إنّي في صلاة فريضة ( حتّى ركعت ) وأنا أنويها تطوّعا ، قال : فقال عليه السّلام : هي التي قمت فيها إذا كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثمّ دخلك الشكّ فأنت في الفريضة وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك ، مضيت في الفريضة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب النيّة ج 4 ، ص 711 .. ويستفاد منها أنّ المناط فعلا هو نيّته الأولى وإن كان تغيّرت عمّا قام لأجله إليها . ويترتّب عليه ما ذكره في المسألة اللَّاحقة ، وهي ما لو دخل في فريضة فزعمها نافلة فأتمّها عليها أو بالعكس . ولعلّ ذلك هو مقتضى القاعدة أيضا ، فإنّ الأعمال التي يؤتى بها بعد النيّة تقع بحسب الارتكاز لما نواه أوّلا ، ومجرّد خطور معنى آخر في الذهن حين العمل لا يغيّره عمّا هو عليه ، لكن المتيقّن منها ما لو أحرز كونه ناويا من الأوّل النافلة أو الفريضة . وأمّا لو شكّ فيه فهل يجوز البناء على أحدهما مخيّرا أم يبطل أم يلاحظ حالته الفعلية ؟ وجوه ، فعلى ما اخترناه من وجوب نيّة الفرض والندب يشكل صحّتها لتباينهما وعدم المرجّح . فإن قلنا بعدم جواز إبطال النافلة المطلقة يتمّها بقصد مطلق النافلة ثمّ يعيدها إن أرادهما .
مدارك العروة — صفحة 372 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي