تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مسألة 19 - لو شكّ فيما بيده أنّه عيّنها ، ظهرا أو عصرا مثلا ، قيل بنى على التي قام إليها وهو مشكل ، فالأحوط الإتمام والإعادة . نعم ، لو رآى نفسه في صلاة معيّنة وشكّ في أنّه من الأوّل نواها أو نوى غيرها
شرح
وإن قلنا بعدم حرمة قطعها فالظاهر جواز للعلم الإجمالي بكونها أمّا فريضة يحرم قطعها أو نافلة يجوز قطعها ، فالشبهة بالنسبة إلى القطع بدوية . وعلى ما اختاره الماتن من عدم وجوب قصدهما فمقتضى القاعدة جواز إتمامها بنيّة مطلق النافلة المبتدأة ، إلَّا أن يقال بالعلم الإجمالي على خلافه لأنّ المفروض علمه بأنّه إمّا نوى فريضة أو نافلة خاصّة . وممّا ذكرنا يعلم حكم المسألة التاسعة عشر لوجوب تعيين الصلاة حتّى عند الماتن ( ره ) فالشكّ فيه مانع عن البناء على أحدهما لو فرض أنّ عليه الظهرين من اليومين غير مترتّبين . نعم ، لو فرض أنّهما ليوم واحد ، أداء أو قضاء ، فالظاهر جواز جعلها ظهرا وإتمامها عليها ثمّ الإتيان بالعصر ، وعلى الصورة الأولى فهل يجوز قطعها ؟ فيه وجه لتعارض احتمالي العنوانين فلا يحرز أنّه قطع الظهر أو العصر إلَّا أن يقال بصدق الصلاة فيحرم قطعها ، وللعلم الإجمالي بنيّة أحدهما كما هو المفروض فيحرم أيضا ، فالأحوط الإتمام . إلَّا أن يقال بالتخيير في اختيار أيّهما لأنّ المفروض عدم وجوب الترتيب فله أن يجعلها أحدهما من حين الشكّ ، إلَّا أن يقال بعدم ثبوت تأثير النيّة في الأثناء بالنسبة إلى أوّلها وإنّما ثبت ذلك في الصوم حيث أنّه يجعلها فريضة لو نواها نافلة ، وكيف كان فالأحوط ما ذكره الماتن ( ره ) في غير موضع جواز العدول . ومن جميع ما ذكرنا تقدر على وجه ما استدركه بقوله : ( نعم لو رأى نفسه في