شرح
قولك دعا فلان زيدا الدعوة اللفظية ، فتأمّل .
وعن الثاني : بأنّه دعاء التوجه مقدّمة للدخول فيها ولا مانع من أن يكون حين الأقوال والأفعال متوجّها نحو جنابه تعالى ، هذا مع أنّه إيماء محض لا دليل .
وعن الثالث : بأنّ الصدق العرفي باعتبار أنّهم يرون أنّه يأتي بأجزائها فعلا أو قولا لا مطلقا .
وعن الرابع : بأن قدح الكلام فيها دون الوضوء لأجل إطلاق ما ورد من النهي عنه لا لكونه منافيا لها ذاتا حتّى أفتوا ببطلانه بحرفين ولو كانا مهملين وليس ذلك إلَّا للتعبّد .
وعن الخامس : ما ذكرناه جوابا عن الثالث والاستدامة الحكمية في الصلاة نظير استدامتها في الوضوء ، فكما أنّه لو نوى قطعه ثمّ أتى ببقيّة الأفعال قبل فوات الموالاة صحّ وضوئه فكذا صحّ صلاته فالإنصاف ترجيح الثاني على الأوّل .
هذا مضافا إلى أنّه المتيقّن لو شكّ في أنّ غير الأفعال والأقوال منها أم لا ، وكذا لو شكّ في قطعها بمجرّد نيّته أو نيّة القاطع ، فما دام لم يفت الموالاة يصدق أنّه منها فتستصحب أحكامها المترتّبة قبل هذه النيّة من حرمة قطعها بالقاطع الخارجي ووجوب إتمامها وغيرهما ، فتأمّل .
فالحقّ في المسألة بجميع شقوقها الستة أو السبعة صحّتها إلَّا إذا أتى بعد النيّة ببعض أجزائها بعنوان الجزئية فالظاهر حينئذ البطلان للزيادة العمدية فيشمله ( من زاد في صلاته ) نظير ما تقدّم في إتيانه ببعضها رياء ، غاية الأمر كان البطلان هناك لوجهين ، الزيادة والحرمة ولو أتى به لا بعنوان الجزئية فالبطلان موقوف على فوت الموالاة بين الاجزاء ولو لم يكن فعلا كثيرا ، سواء كان ذلك الشيء ، ذكرا أو قرآنا أو