تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
والأفعال من أجزائها نفسها وتوجيهها بأنّها أفعال أو أقوال واجبة في الصلاة خلاف الظاهر . ومن ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : من عدّ التكبير إلخ ، وكذا قولنا : وحكمهم وقول الأصحاب وفتواهم .فتواهم بلزوم التروّي في الشكوك المبطلة ، بل غيرها ثمّ ترتيب آثار الشك من البطلان أو البناء على الأكثر . فلو كان نفس النيّة هي الصلاة لزم البطلان بمجرّد عروض الشكّ لاستلزامه التردد فيها وحكمهم عليهم السّلام بأنّه لا يقبل من صلاته إلَّا ما أقبل ، وقول الأصحاب في مقام تعريفها بأنّها ماهيّة مركبة من قول وفعل ولا يعدّون الآنات المتخلَّلة الخالية منها وفتواهم بوجوب الموالاة فيها . فلو كان نفس القيام بين يدي الربّ من اجزاء الصلاة ، لما كان لاعتبارها وجه لعدم فوته أصلا ، فإنّ المفروض أنّه دائما في الصلاة في جميع الآنات فاعتبارها في أفعالها قرينة عدم كون الآنات المتخلَّلة صلاة عندهم . وأمّا ما ذكر من التأييد للأوّل فيمكن أن يجاب عنها . أمّا عن الأوّل فلأنّ الصلاة وإن كانت لغة الدعاء إلَّا أنّها نقلت شرعا إلى معنى آخر ، والقدر المتيقّن من ثبوت الحقيقة الشرعيّة إنّما هي في الصلاة دون غيرها من ألفاظ العبادات . قال في المعتبر : هي في اللغة الدعاء ( إلى أن قال ) وهي في الشرع عبارة عن عبادة مخصوصة تارة تكون ذكرا محضا كالصلاة بالتسبيح ، وتارة فعلا مجرّدا محضا كصلاة الأخرس ، وتارة تجمعها كصلاة الصحيح ووقوعها على هذه الموارد وقوع الجنس على أنواعه ( انتهى ) . مع أنّ كون الداعي عبارة عن التوجّه فإنّه من مقولة الكلام اللفظي ، ولذا يتبادر من