شرح
النيّة أو في نيّة القاطع وعدمه .
فنقول : هل تبطل الصلاة بمجرّد نيّة الخلاف ، أو التردّد قطعا أو قاطعا مطلقا في جميع هذه الصور بحيث تكون بمنزلة الحدث ولا تكون الاجزاء المأتي بها بعد قابلة للالتيام لما قبلها ، أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين إتيان الشيء بعدها مطلقا وعدمه بالبطلان في الأوّل دون الثاني إذا لم يأت به خصوصا فيما كان بعدها ، أم التفصيل في الأخير بين كون ذلك الشيء مأتيّا به بعنوان الجزئية وعدمه بالبطلان في الأوّل دون الثاني ؟ وجوه .
والذي يخطر ( 1 )( 1 ) وببالي أنّه قد نبّه على نفس هذا المبنى سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في بحث تكبيرة الإحرام .بالبال ابتناء المسألة على كون الصلاة عبارة عن التوجه المستمر من أوّل النيّة أو التكبيرة إلى آخرها والباقي واجبات فيها ، أو أنّها نفس الأفعال والأقوال اعتبرها الشارع شيئا واحدا اعتباريّا ، ولو كانت مركبة من مقولات متباينة .
فعلى الأوّل تبطل الصلاة بمجرّد نيّة الخلاف فإنّها نظير الصوم الذي يلاحظ فيه بقائه على نيّة الإمساك مستمرا وكان المأمور به حينئذ هو النيّة ، غاية الأمر الفرق بين الصوم والصلاة وجوب أفعال وأقوال حالتها في الثاني دون الأوّل فإنّه إمساك فقط .
وعلى الثاني يلاحظ انقطاع أجزائها بعضها مع بعض بالمنافي وهو ليس ترك العمل فقط ما لم يفت الموالاة ولا مجرّد الذكر المطلق ما لم يوجب فوتها ، بل إذا أتى ببعض الأفعال خالية عنها بعنوان الجزئية فيرجع إلى ترك ذلك الجزء لاعتبار النيّة ولو حكما في أبعاض الصلاة أيضا كأصلها .