تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
بعد في حال القيام والركوع والسجود إلى آخر التسليم أنّه يفعل هذه الأفعال لا للصلاة فتكون صلاته صحيحة ، فهذا المذهب أولى وأقوى وأحوط ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . ولخّصه في المعتبر مقتصرا على نقله من دون ترجيح ، نفيا وإثباتا ، ولعلّ الظاهر تقريره وموافقته واستقربه في المنتهى ، وظاهر التذكرة أيضا اختياره ، وفي الذكرى فرض المسألة فيما إذا فعل بعض الأفعال للصلاة بلا نيّة أو نيّة الخلاف أو رياء أو بقصد آخر ، وظاهر كلّ من عطف في المسألة إتيان بعض الأجزاء على نيّة الخروج فرضها فيما لو أتى بعد النيّة بعض الاجزاء بعنوان الجزئية ، فإنّ فرض الرياء إنّما هو في الجزء المأتي به جزء رياء . والغرض من نقل كلمات الأصحاب بيان أنّها كانت معنونة قديما وحديثا ، لكن لمّا لم يتعرّضوا في كتبهم المعدّة لنقل فتاوى الأئمّة عليهم السّلام وإنّما تعرّضها في الخلاف لأجل التنبيه على ردّ بعض العامة . نعم ، تعرّض لها في المبسوط لكن المسائل المعنونة فيه أعمّ ممّا نقل من الأئمّة عليهم السّلام أو الفروع المتفرّعة عليها ، وحينئذ فالأولى بيان مقتضى القاعدة . فنقول : إنّ حاصل ما ذكره الماتن ( ره ) هو أنّه أمّا أن ينوي القطع أو القاطع وكلّ منهما أمّا فعلا أو فيما بعد فتصير أربعة صور وفي كلّ واحد منها ، أمّا أن يأتي بشيء من أجزائها أم لا فتصير ثمانية ، وعلى تقدير الإتيان بشيء أمّا أن يكون ذلك الشيء جزء من أجزائها أو ذكرا فتصير اثنتي عشر ، وعلى تقدير كونه ذكرا آخر أمّا أن يكون كثيرا بحيث يفوت الموالاة أو قليلا فتصير ستة عشر صورة ، وبقي صورة واحدة لم يتعرّض لها الماتن ( ره ) ، وقد ذكرها في الخلاف وهي صورة التردّد في بقائه على
مدارك العروة — صفحة 366 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي