مسألة 14 - وقت النيّة ابتداء الصلاة وهو حال تكبيرة الإحرام وأمره سهل بناء على الداعي ، وعلى الاخطار اللَّازم اتصال آخر النيّة المخطرة بأوّل التكبير وهو أيضا سهل .
مسألة 15 - يجب استدامة النيّة إلى آخر الصلاة بمعنى عدم حصول الغفلة
شرح
واللَّه العالم .
( مسألة 14 ) قد مرّ انّ جماعة صرّحوا بوجوب مقارنة آخر جزء منها أوّل جزء من تكبيرة الإحرام كالمبسوط والغنية وغيرهما ، بل نسبه إلى علمائنا في المنتهى وقلنا انّ هذا مبنيّ على كونها مركَّبة من اجزاء .
وأمّا على ما قلنا من أنّها كالبسيطة فاللَّازم تحقّق الداعي حين الشروع في التكبيرة بحيث كان عند الشروع فيها غير غافل عنها بالمرّة ويكبّر بقصد الصلاة المعيّنة المفروضة المؤدّاة ، سواء كان هذا الداعي موجودا قبل التكبيرة كما في أغلب الأوقات بالنسبة إلى أكثر النّاس أو حصل له قصدها بغتة كما لو لم يكن متوجّها لدخول وقتها ثمّ توجّه بغتة وكبّر بقصدها .
وحينئذ فلا وقع للبحث في جواز النيّة حين الشروع في غسل اليدين الاستحبابي ، أو كون وقتها جوازا أو استحبابا ذلك ، أو عدم جوازها إلَّا حين التكبير .
نعم ، يأتي البحث بناء على تركها وكونها مخطرة وأيّها كان فأمرها أسهل من أن يوجب وسوسة في إيجادها ، أمّا على الداعي فواضح فإنّه يكبر بقصد الصلاة ، وأمّا على الاخطار فهو نظير الأحاديث النفسية التي تخطر بالبال فلا يحتاج إلى كثير مؤنة كما قد يبتلى من لا يتوجّه إلى سهولتها فكثيرا ما يبطلها ويبطل الصلاة ثمّ يستأنفها - أعاذنا اللَّه وإيّاكم من وساوس الشيطان وشروره .
( مسألة 15 ) قد مرّ البحث فيها في تحقيق معنى النيّة ، فراجع .