تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بالمرّة بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل له : ما تفعل ، يبقى متحيّرا ، وأمّا مع بقاء الداعي في خزانة الخيال فلا تضرّ الغفلة ولا يلزم الاستحضار الفعلي . مسألة 16 - لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلا ، أو بعد ذلك ، أو نوى القاطع والمنافي فعلا ، أو بعد ذلك ، فإن أتمّ مع ذلك بطل ، وكذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئية ثمّ عاد إلى النيّة الأولى ، وأمّا لو عاد إلى النيّة الأولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة . ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئية ثمّ عاد إلى النية الأولى فالبطلان موقوف على كونه فعلا كثيرا ، فإن كان قليلا لم يبطل خصوصا إذا كان ذكرا أو قرآنا ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضا .
شرح
( مسألة 16 ) قال في الخلاف : إذا دخل في صلاته ثمّ نوى أنّه خارج منها أو نوى أنّه سيخرج منها قبل إتمامها أو شكّ هل يخرج منها أو يتمّها فإنّ صلاته لا تبطل ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي في الأم ونصّ عليه أنّه تبطل صلاته ويقتضيه مذهب مالك . دليلنا : إنّ صلاته قد انعقدت صحيحة بلا خلاف فإبطالها يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدلّ عليه أيضا ، فقد روى نواقض الصلاة وقواطعها ولم ينقل في جملة ذلك شيء ممّا حكينا ، ويقوى في نفسي أيضا أنّها تبطل لأنّ من شرط الصلاة استدامة حكم النيّة ، وهذا ما استدامها . وأيضا قوله عليه السّلام : « إنّما الأعمال بالنيّات » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 12 من أبواب وجوب الصوم ج 7 ، ص 7 .وقول الرّضا عليه السّلام : ( لا عمل إلَّا بالنية ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 13 من أبواب وجوب الصوم ج 7 ، ص 7 .. ولأنّه يبعد أن تكون الصلاة صحيحة إذا نوى الدخول فيها ثمّ ينوي فيما