مسألة 13 - إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم يبطل إلَّا إذا كان قصد الجزئية تبعا وكان من الأذكار الواجبة ، ولو قال : اللَّه أكبر مثلا بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير لم يبطل مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئيّة .
شرح
الجزء المستحبّي فلا يثاب على الصلاة المشتملة عليها ، وبهذا ينتظم الحكم بصحّتها إذا أتى بالأذكار المستحبّة في غير حال الاطمئنان ، ولو أتى بها بقصد الذكر المطلق فلا فرق في عدم البطلان بين قصد جزئيّتها أيضا وعدمه ، غاية الأمر لا بدّ أن لا يكون بمقدار مخلّ بالموالاة بين أجزاء الصلاة ، وإليه أشار الماتن ( ره ) بقوله : ( وأمّا إذا قصد غير الصلاة محضا - إلى قوله - : إلَّا إذا كان . . إلخ ) .
والظاهر إنّ المراد بالكثرة ما يفوت بها الموالاة ، وهذا يختلف في كيفيّة الذكر بطؤ وسرعة ، فربّ قليل مخلّ بها وربّ كثير غير مخلّ ، كما لا يخفى ، واللَّه العالم .
( مسألة 13 ) وممّا ذكرنا يظهر الوجه في هذه المسألة ، وحاصلها الفرق بين إتيان المادة بقصد الاعلام وبين إتيان الهيئة به ، فلا يقدح في الثاني مطلقا ، وفي الأوّل إذا كان من الاجزاء المستحبّة ، وقد أشرنا في المسألة الحادية عشر إلى ورود النصّ على جواز رفع الصوت بالتسبيح لتنبيه الغافل .
ففي صحيحة الحلبي - المروية في الفقيه - أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة فقال : يومي ويشير بيده ويسبح - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1256 ..
وفي موثقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل والمرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئا أيجوز لهما أن يقولا سبحان اللَّه ؟ فقال : نعم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، ذيل حديث 4 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1256 ..