مسألة 12 - إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي أو بسلامه سلام التحيّة وسلام الصلاة بطل إن كان من الأجزاء الواجبة ، قليلا كان أم كثيرا ، أمكن تداركه أم لا ، وكذا في الأجزاء المستحبّة غير القرآن والذكر على الأحوط ، وأمّا إذا قصد غير الصلاة محضا فلا يكون مبطلا إلَّا إذا كان ممّا لا يجوز فعله في الصلاة أو كان كثيرا .
شرح
لو كان الداعي الآخر مستقلا في الداعوية أو جزء للداعي أو تبعا في طول الداعي للأمر ، ولا مانع عقلا من اجتماع الداعيين الشرعيين في إيجاد الشيء الواحد في مقام الفعليّة .
نعم ، يشترط أن يكون داعي المأمور بحيث لو لم يكن هذا الداعي أيضا لأثّر في مقتضاه ولو كان في مقام الفعلية جزء مؤثّر .
( مسألة 12 ) في المثال الذي ذكره الماتن ( ره ) في هذه المسألة مناقشة فإنّ الانحناء بمقدار الركوع لغير اللَّه تعالى مشكل ولو في غير الصلاة ، فإنّ الظاهر أنّ هذا العنوان مختص باللَّه تعالى ، قال عزّ وجلّ : « وإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ » ( 1 )( 1 ) المرسلات / 48 .، اللَّهمّ إلَّا أن يجعل التعظيم إلى ما دون حدّ الركوع مشتركا بينهما وجعل الزيادة للَّه تعالى .
وكيف كان فالظاهر أنّه لو أتى به كذلك أو سلم بقصد التحيّة والصلاة فصلاته باطلة ، ولو قلنا بجواز إتيان العمل الواحد بسببين متعددين مستقلَّين ، لأنّ المستفاد من أدلَّة اجزاء الصلاة وجوب إتيانها بقصد الأمر الصلاتي كي يصير جزء لها من غير فرق بين الأجزاء الواجبة والمستحبة ، غاية الأمر أنّه في المستحب لم يأت بهذا