( السادس ) أن يكون الرياء من حيث الزمان كالصلاة في أول الوقت رياء وهذا أيضا باطل على الأقوى .
( السابع ) أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل كالإتيان بالصلاة جماعة أو القراءة بالتأنّي أو بالخشوع أو نحو ذلك ، وهذا أيضا باطل على الأقوى .
( الثامن ) أن يكون في مقدّمات العمل كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد ، والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة .
( التاسع ) أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة كالتحنّك حال الصلاة ، وهذا لا يكون مبطلا إلَّا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنّكا .
شرح
كما مثّل به الماتن ( ره ) لكل واحد منها ، والسرّ في جميع ذلك واحد وهو عدم انطباق المأتي به للمأمور به فإنّ الصلاة عنوان بسيط اعتباري ينتزع بعد وجودها في الخارج من جميع الخصوصيات المقارنة لها .
لا يقال إتيان أصل الطبيعة بقصد الأمر يكفي في صدق الامتثال ، وباقي الأوصاف كضمّ الحجر بجنب الإنسان لا دخل لها في تحقّقها وإن كان لها دخل في صدق عنوان الفرد الخاصّ ، والمفروض انّ الفرد غير مأمور به .
فإنّه يقال حيث انّ الغرض الأصلي من الأمر بالعبادات وصول العبيد إلى كمالات النفس أو النعم الإلهية أو تحذّرهم من العقوبة الأخرويّة على اختلاف الدرجات ، وهذه الأمور إنّما يترتّب على الوجود الخارجي لا الذهني ، والمفروض انّ ما هو الممكن لأن يتحقّق في الخارج هو هذه الأفراد ، فلا محالة يكون الأمر بالطبيعة مقدّمة للتوصّل إلى الفرد ، ففي الحقيقة الغرض الأصلي هو الأمر بالافراد ولمّا لم يمكن ذلك إلَّا بالتوصّل بتعلَّق الأمر بالطبيعة وجّه الأمر إلى الطبيعة .
نعم ، الأوصاف التي لا دخل في تحقّق الفرد كالمشي إلى المسجد مع سكينة