[ 1 ] ( العاشر ) أن يكون العمل خالصا للَّه لكن كان بحيث يعجبه أن يراه النّاس ، والظاهر عدم بطلانه أيضا كما أنّ الخطور القلبي لا يضرّ خصوصا إذا كان بحيث يتأذّى بهذا الخطور ، وكذا لا يضرّ الرياء بترك الأضداد .
شرح
ووقار ، فهو وإن كان حراما أيضا فإنّه عمل قربي يتوصّل به إلى غير اللَّه إلَّا أنّ الصلاة غير باطلة . نعم ، لا ثواب لمشية إلى المسجد بل يكون مأثوما ومستحقّا للعقوبة .
[ 1 ] بقي الصورة العاشرة - أعني ما كان عمله له تعالى مع إعجابه أن يراه النّاس - فإنّ الداعي له نحو العمل ذاك الإعجاب ولو لم يكن حين العمل من يريه إيّاه ، فلا يتحقّق الامتثال .
نعم ، لو كان فعله له تعالى وكان الداعي أيضا أمره تعالى ولكنّه معجب بعمله بعد الفراغ منه ، فالظاهر عدم البطلان لعدم تأثيره حينئذ فيه ، وقد مرّ في بحث الإخلاص في الوضوء ، وكذا قوله ( ره ) : ( كما انّ الخطور القلبي لا يضرّ . . إلخ ) ، وقد أوردنا هناك أخبارا مؤيّده لذلك إن شئت ، فراجع .
ويزيده ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يعمل من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك ، قال : لا بأس ، ما من أحد إلَّا وهو يحبّ أن يظهر له في النّاس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 ، ص 55 ..
وروى الوسائل من معاني الأخبار مسندا عن عبد اللَّه بن الصامت ، قال : قال أبو ذر : قلت : يا رسول اللَّه ! الرجل يعمل العمل لنفسه ويحبّه النّاس ، قال : تلك عاجل