مسألة 9 - الرياء المتأخّر لا يوجب البطلان بأن كان حين العمل قاصدا للخلوص ثمّ بعد تمامه بدا له في ذكره أو عمل عملا يدلّ على أنّه فعل كذا .
مسألة 10 - العجب المتأخّر لا يكون مبطلا بخلاف المقارن فإنّه مبطل على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه .
شرح
بشرى المؤمن ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 2 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 ، ص 55 ..
وقد مرّ بعض الكلام في ذلك في الثاني عشر والثالث عشر من شرائط الوضوء ، فراجع .
( مسألة 9 و 10 ) الرياء المتأخّر يرجع إلى السمعة وإلَّا فالرياء اصطلاحا إراءة العمل للغير حينه لا إسماعه له بعده . نعم ، قد عبّر في الأخبار بأنّه مراء حتّى ورد أنّه لو أظهر عمله ثالثا يقال للملائكة اجعلوه في سجين فإنّه مراء بمعنى أنّه مع العمل الريائي ، سواء في استحقاقه دركة السجين ، ولعلّ قوله تعالى : « لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 264 .بناء على وجه إشارة إليه فيكون نهيا عن إبطاله بعد وقوعه بالمنّ والأذى والرياء .
وهذا كالعجب المتأخّر الذي قال الماتن ( ره ) أنّه لا يكون مبطلا بعد فرض إتيانه حين العمل مع الشرائط ، وقد تقدّمت الإشارة في أواخر المسألة السابقة ، والتفصيل في بحث الوضوء ، وقلنا انّ المقارن نوع من الرياء ، بل التحقيق عدم الفرق بينهما من هذه الحيثيّة ، فإنّ المناط في المقام عدم كون الأمر الإلهي داعيا له نحوه ، من غير فرق بين كون ضدّه هو الرياء أو العجب أو لم يكن شيء منهما ، بل