تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
مسألة 11 - غير الرياء من الضمائم ، أمّا حرام أو مباح أو راجح ، فإن كان حراما وكان متّحدا مع العمل أو مع جزء منه بطل كالرياء ، وإن كان خارجا عن العمل مقارنا له لم يكن مبطلا ، وإن كان مباحا أو راجحا فإن كان تبعا وكان داعي القربة مستقلا فلا إشكال في الصحّة وإن كان مستقلَّا وكان داعي القربة تبعا بطل ، وكذا إذا كانا معا منضمّين محرّكا وداعيا على العمل ، وإن كانا مستقلَّين ، فالأقوى الصحّة ، وإن كان الأحوط الإعادة .
شرح
أتى به بلا داعي آخر غيرهما . ( مسألة 11 ) قد مرّ البحث فيها في أواخر بحث الشرط الثالث للوضوء ، وليعلم أنّ الداعي في الراجح قد قيّده الماتن ( ره ) بكونه مستقلا ، لكن قد يشكل بعدم الاحتياج إلى ذلك بعد فرض كون أصل الداعي بأمر الشارع ولو بعنوان القدر المشترك بين هذا الأمر وبين ما هو راجح . ولكن الكلام في مطلق الراجح لا ما فيه أمر شرعي قربي . نعم ، ينبغي التقييد بعدم كون الراجح مسبّبا رجحانه عن أمر شرعي متعلَّق بأمر قربي ، هذا ولا بأس بذكر بعض ما عثرنا عليه من الأخبار الواردة في ضمّ الدواعي الأخر وهي في موارد كلَّها تدلّ على عدم القدح في أمثالها : منها : صلاته صلَّى اللَّه عليه وآله عند حضور جماعة المسلمين بقصد التعليم ثمّ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « صلوا كما رأيتموني أصلَّي » على ما رواه الجمهور ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 198 ، ولاحظ ذيله .. ومنها : ما ورد عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السّلام من حكاية وضوء