تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
نعم ، في مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض أو لا ينافيها الزيادة في الأثناء كقراءة القرآن أو الأذان والإقامة إذا أتى ببعض الآيات أو الفصول من الأذان اختص البطلان به ، فلو تدارك بالإعادة صحّ . ( الرابع ) أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبّة الرياء كالقنوت في الصلاة وهذا أيضا باطل على الأقوى . ( الخامس ) أن يكون أصل العمل للَّه لكن أتى به في مكان وقصد بإتيانه في ذلك المكان الرياء كما إذا أتى به في المسجد أو بعض المشاهد رياء ، وهذا أيضا باطل على الأقوى ، وكذا إذا كان وقوفه في الصفّ الأوّل من الجماعة أو في الطرف الأيمن رياء .
شرح
ومن هنا يظهر وجه ما نبّه عليه الماتن ( ره ) واستدرك من كلامه بقوله : ( نعم ، الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض . . إلخ ) يريد به القراءة في غير الصلاة لا سورة الفاتحة أو غيره فيها كما قد يتوهّم وإلَّا ففيها تكون الزيادة مبطلة بوجودها ، مضافا إلى شمول ( من زاد في صلاته ) له ، فالوجه في مبطليّة المأتي به رياء في الأثناء أمران : أحدهما : منافاته للارتباط المعتبر بين الاجزاء . ثانيهما : عموم ( من زاد في صلاته ) . ومنه يظهر الوجه في مبطليّة الأجزاء المستحبّة المأخوذة في الصلاة لقطع الارتباط وكونه زيادة . هذا مضافا إلى ما أشرنا إليه من أنّ المعتبر قصد الأمر في جميع متعلَّق الأمر فكل عمل دخيل في تحقّق الفرد ولو بعنوان الكامل منه بحيث يوجد في الخارج فرد من الطبيعة لا غير ، فلا بدّ أن يكون بقصد أمره تعالى ، من غير فرق بين دخالة القول والفعل أو الزمان أو المكان أو الأوصاف المتعلَّقة بأصل الصلاة أو أجزائها