تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولا يجوز تفريق النيّة على الاجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة كأن يقصد كلَّا منها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئية . مسألة 5 - لا ينافي نيّة الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة ولا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة ولا تجديد النيّة على وجه الندب حين الإتيان بها .
شرح
المجموع من الأفعال جملة أو الأجزاء على وجه يرجع إليها ) ( انتهى ) ، فإنّ ما هو المأمور به هو الصلاة فيجب نيّتها ، سواء كانت الأجزاء معلومة حين النيّة أم لا ، وليست الأفعال بأسرها أو كلّ واحد من الأجزاء متعلَّقا للأمر . نعم ، ما ذكره من عدم جواز تفريق النيّة على الاجزاء حقّ لا ريب فيه لما ذكره من عدم كونها أفعال عديدة كي يكون لها نيّات كذلك . ( مسألة 5 ) لا ريب إنّ الصلاة طبيعة وماهيّة لها افراد متشتّتة حسب اختلاف الطواري والحالات الملحوظة فيها بالنسبة إلى نفس الصلاة والمصلَّى ، والمصلَّى فيه زمانا أو مكانا ، ومن الطواري على نفسها اشتمالها على المندوبات وعدمه ، وظاهر الأدلَّة إنّ الصلاة المشتملة على المندوبات صلاة فقط لا صلاة وشئ آخر بحيث يكون هذا المندوب خارجا عن ماهيّتها ، وكأنّها من حدود الصلاة . كما عبّر بذلك في صحيحة حمّاد عن الصّادق عليه السّلام لمّا صلَّى عنده عليه السّلام ، قال : ( ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة - الحديث ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 674 .، ثمّ نقل إتيانه عليه السّلام ركعتين مع كثير من آدابها المستحبّة فيعلم من ذلك انّ ما فعله عليه السّلام كان من حدود الصلاة ، وحينئذ يكفي نيّة الصلاة مطلقا كما ذكرنا وإن أتى ما أتى من