مسألة 4 - لا يجب في ابتداء العمل حين النيّة تصوّر الصلاة تفصيلا ، بل يكفي الإجمال .
نعم ، يجب نيّة المجموع من الأفعال جملة أو الأجزاء على وجه يرجع إليها ،
شرح
هذا مضافا إلى أصالة الصحّة وعدم جواز إبطالها من غير وجه موجب ، وقوله عليه السّلام : ( ما أعاد الصلاة فقيه يحتال فيها لها ويدبرها حتّى لا يعيدها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 1 من أبواب الخلل في الصلاة ج 5 ، ص 344 .، وقوله عليه السّلام في جواب من قال أنّ عيسى بن أعين يشكّ في الصلاة فيعيدها :
( هل يشكّ في الزكاة فيعطيها مرّتين . . إلخ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 2 من أبواب الخلل في الصلاة ج 5 ، ص 344 .ومجرّد نيّة القصر لا يصيرها ثنائية ، والدليل دلّ على خروج الثنائية بقول مطلق لا مقيدا باختيار المكلَّف .
وبعبارة أخرى : خروج الثنائية بحكم الشرع بحسب الجعل الأوّلي لا باختياره .
فالأقوى تعيّن جعلها رباعية وترتّب آثار الشكّ ، وما ذكره الماتن بقوله :
( يشكل العدول ) قد عرفت ما في هذا التعبير فإنّ العدول إنّما يصدق فيما إذا اختلفت المعدول إليها وعنها . وأشكل منه ما يأتي منه ( ره ) - في المسألة الخامسة والعشرين من فصل الشكّ في عدد الركعات - من الجزم بالبطلان وعدم جواز العدول بمعنى إتمامها أربعا ، وطريق الاحتياط واضح كما نبّه عليه الماتن ( ره ) .
( مسألة 4 ) قد مرّ إنّ الصلاة بما هي من العناوين المركَّبة من مقولات متباينة ، والذي يحكم العقل به وجوب نيّة واحدة ، بل لا يلزم الخطور التفصيلي بالنسبة إلى أجزائها في أوّل النيّة إذا علم أنّه يأتي بها تدريجا ، بل لا يلزم تذكَّرها حين التكبيرة ، بل يمكن أن يقال : بعدم لزوم تعلمها قبل الشروع إذا علم أنّه يتعلَّمها شيئا فشيئا بحيث لا يفوت الموالاة المعتبرة بين الأجزاء .
وممّا ذكرنا يظهر ما في عبارة الماتن ( ره ) من الإشكال في قوله : ( يجب نيّة