شرح
خامسها : الأخبار الدالَّة على النهي عنها إذا كان بين يديه إنسان واقف أو حمار واقف ، وبضميمة ما ورد في الجواز يحكم بالكراهة فيهما ، واللَّه العالم ( 1 )( 1 ) اعلم إنّي بعد أن أتممت المسألة بما نقلته من الأدلة راجعت الحدائق فرأيت صاحب الحدائق ( ره ) قد ذكر قريبا ممّا استفدته من الأخبار بعينه إلَّا أنّه زاد فيه ما عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد أنّه كره أن يصلَّي الرجل ورجل بين يديه قائم ، ولم يذكر ما نقلناه عن المحاسن ، فلاحظ ، والحمد للَّه على هدايته وتوفيقه ..
وأمّا كراهتها إلى باب مفتوح فقد سمعت أنّه ممّا ذكره أبو الصلاح وإنّ المعتبر قد اعترف بعدم العثور على الدليل .
قال في الحدائق : فلم نقف له على دليل ، ويظهر من التذكرة ، كمّا نبّه عليه في الذكرى ، إنّ الوجه استحباب جعل السترة بينه وبين ممرّ الطريق ، قال في التذكرة :
قال أبو الصلاح : تكره إلى باب مفتوح أو إنسان مواجه ، وبه قال أحمد ، وهو جيد لاستحباب السترة بينه وبين ممرّ الطريق ( انتهى ) .
أقول : في مناسبة التعليل للمثال الأوّل تأمّل ، لأنّ ظاهر من أفتى به أنّه من حيث هو مورد للكراهة ، ويمكن أن يكون الوجه كونه كذلك شاغلا أو كونه معرضا لدخول الغير الشاغل ، فعلى الأوّل أيضا لا ترتفع السترة .
نعم ، له وجه على الثاني ، وكيف كان فإن قلنا بعموم من بلغ لفتوى الفقيه أيضا خصوصا في أمثال هذه المسائل ممّا لا سبيل للعقل إليها أصلا فهو وإلَّا ففي الحكم بالكراهة إشكال .
نعم ، الأولى تركها رجاء ، واللَّه العالم .