( الحادي والعشرون ) إذا كان قدّامه مصحف أو كتاب مفتوح أو نقش شاغل ، بل كلّ شيء شاغل .
شرح
بناء على نسخة ( وهو القبلة ) ، وأمّا بناء على نسخة ( وهو في الصلاة ) كما يؤيّده ذيل الخبر ، كما يظهر للمتفطَّن ، فالخبر دالّ على أنَّ النزّ في الأثناء لا يوجب جواز قطعها فلا ربط حينئذ بالمقام لعدم دلالته على أنّه كان في قبلته .
ثمّ أنّ الظاهر أنّ المراد من النزّ ما ينزّ من النجس مطلقا لا من خصوص البول .
نعم ، القدر المتيقّن نزّ العين ، فلو نزّ الماء المتنجس فالظاهر عدم شمول الدليل له ، واللَّه العالم .
وأمّا الثاني فلما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن الحسن وعلي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أقوم في الصلاة فأرى قدّامي في القبلة العذرة ، فقال : تنحّ عنها ما استطعت ولا تصلِّ على الجوادّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 461 ..
وأمّا قول الماتن ( ره ) : « وترتفع بسترة . . إلخ » فقد عرفت دلالة رواية محمّد بن أبي حمزة على أحد الاحتمالين .
الحادي والعشرون : إذا كان قدّامه شيء شاغل على ما عمّم به الماتن ( ره ) بناء على أن يكون الوجه في كراهة تقابله للمصحف أو الكتاب كونهما شاغلين فيعمّ كلّ شاغلين ، ويتفرّع عليه عدم الكراهة للأعمى ومن لا يعرف الكتابة ، ويمكن حمل عبارة الماتن ( ره ) عليه أيضا بأن يكون قوله : شاغل ، صفة لكلّ واحد من المذكورات لا لخصوص النقش ، واللَّه العالم .