تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
« فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » الآية ( 1 )( 1 ) النساء / 101 .. حيث أسند القصر إلى المكلَّفين ولم يقل يجب عليكم القصر ، وما ورد في الأخبار من التعبير به فإنّما هو في مقام بيان شرائطه مضافا إلى أنّ حقيقة التقصير تقليل عدد الركعات ، فمعنى قوله : يجب التقصير يجب تقليل عددها لا أنّ عنوان القصر ممّا له دخل في متعلَّق الأمر في مقام الامتثال بخلاف الأداء والقضاء والفرض والندب فإنّها معلولة لمراتب إرادة المولى من حيث كثرة المصلحة وقلَّتها والشدة والضعف . وإن أبيت إلَّا عن ظهور الأدلَّة في كونها من العناوين ، نقول : استفدنا من بعض الأخبار عدم دخالتها كما ورد في أنّ المسافر إذا نوى الإقامة في أثناء الصلاة وجب عليه الإتمام ، فلو كان الإتمام أو القصر من العناوين المأخوذة في متعلَّق الأمر لزم نيّة العدول ، أو الإبطال والاستيناف . ففي صحيحة علي بن يقطين - المروية في الفقيه - أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرجل يخرج في السفر ثمّ يبدو له في الإقامة وهو في الصلاة ، قال : يتمّ إذا بدت له الإقامة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر ج 5 ، ص 534 .. وفي رواية محمّد بن سهل ، عن أبيه ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، نحوه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 2 من أبواب صلاة المسافر ج 5 ، ص 534 .. فإنّ الأمر بالإتمام من دون استئناف قرينة وحدة الحقيقة المأمور بها ، قصرا وإتماما ، غاية الأمر أنّهما فردان منها .